مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1704
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
باب المجاز واسع و قرينته قد تكون عقليةً و قد تكون لفظيةً و قد تكون حاليةً و لعلَّهم عليهم السلام مع استعمال بعض الألفاظ في معانيها المجازية كانوا ينصبون للسامع قرينةً يفهم من الصرف عن الحقيقة و إن لم تصل إلينا أو يعتمدون على قرب المعنى المقصود من فهمه و لو من سَماع حديثٍ آخر أو موافقته للغالب من عرفه أو علمه بمذاهب الأئمّة عليهم السلام فيه أو بسببِ روايتهم لكثيرٍ من الأحاديث بالمعنى سقطت بعض الألفاظ التي كانت قرائن المجاز أو غير ذلك ، و الله أعلم . فصل و قد رُوي في حديثٍ : « تَغَنّوا بالقرآن فَمَن لم يتغنَّ بالقرآن فليس منّا » . « 1 » أقول : و هذا لا حجّة فيه بل هو ضعيف لاجتماع جميع الوجوه السالفة في تضعيف حديث الترجيع لأنّ أصله من أحاديث العامّة و كلّ من نقله منهم أو من الخاصة أوّله فلم يحمله أحد على ظاهره فذلك إجماع منهم على صرفه عن ظاهره لمخالفة المعهود المقرّر من النهي عن الغناء بالقرآن و غيره و لأنّه يدُّل بظاهره على وجوب الغناء فيه و قد أوّلوه تارةً بتزيين الصوت و تحسينه بحيث لا يصدق عليه الغناء كما مرَّ و تارةً بحمل التغنّي على معنى الاستغناء ، فمعنى « تَغَنّوا بالقرآن » استغنوا به كما وَرَدَ في حديثٍ آخرَ : « من قرأ القرآن فهو غنيٌّ لا غِنى بعدَه » « 2 » و غير ذلك و الله أعلم « 3 » . . . .
--> « 1 » المستدرك ، ج 1 ، ص 295 ، ح 1 ، ؛ و بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 191 مع اختلافٍ يسيرٍ « 2 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 15 : « قال عليه السلام : القرآن غني لا غنى دونه و لا فقرَ بعدَه » « 3 » الاثنا عشرية في الرد على الصوفية ( از شيخ حرّ عاملى تصحيح سيد مهدي حسيني لاجوردي ، قم ، المطبعة العلمية ، 1400 ق ) ، ص 123 147